شرح مواقع العمل الحر

هل العمل الحر سهل؟

يعتقد البعض أن كونك ستعمل من المنزل فانت في راحة بال لا محالة ولن تواجه الكثير من التحديات والصعوبات أثناء عملك لعدم وجود وقت يقيضك او مدير يتحكم فيك، إلا وبالرغم من حقيقة أنه بالفعل أنت المتحكم الكامل في إدارة وقتك وأعمالك إلا يظل الدخول في العمل الحر مثله مثل أي مشروع جاد تبدأ باستثمار وقتك ومهاراتك فيه وإن لم تأخذه بمحمل الجدية وتخصص وقت محدد له وتضعه في أولوياتك سيكون مصيرك السقوط إلى الفشل وعدم تحقيق النتائج المرغوبة وسيظل حلمك بعيد لا يمكن تحقيقه.

لذا فاعلم أنك ستواجه العديد من التحديات التي من الجيد ان تكون على دراية بها قبل دخولك لمجال العمل الحر وهذا هو دورنا اليوم أن نخبرك من خبراتنا السابقة ما هي التحديات المحتمل مواجهتها وكيفية التغلب عليها.

التحدي الأول: عدم الاستقرار.

من أكثر التحديات التي يواجها المستقل هي عدم استقرار قيمة الدخل كذلك كمية الطلبات فيمكن في خلال فترة معينة تشعر بضغط كبير من كثرة الطلبات وفى أحيان أخرى تشعر بقله في الطلبات وعدم وجود دخل كافي.

الحل:

يمكنك التغلب على هذه المشكلة من خلال ثلاثة خطوات غاية في الأهمية:

– الخطوة الأولى التسويق لنفسك بشكل مستمر وعمل إعلانات ونشر فيديوهات لخدماتك وخلافه إضافة إلى كتابة المقالات التي تخص مجالات واستعراض مهاراتك وخبراتك بها مما يعزز شهرتك وشهرة منتجاتك لدى الجماهير.

– الخطوة الثانية: استغلال أوقات الفراغ هذه في ثِقل مهارتك وتطوريها بالتعليم والممارسة المستمرة لمجالك.

– الخطوة الثالثة وهي في حالة وجود الكثير من الطلبات مع ضيق الوقت: يجب عليك أن تعرف متى تقول (لا) وتعتذر لعملائك قبل استلام الطلبات أو إعلامهم بكل صراحة التواريخ الحقيقة البعيدة لتسليم ذلك الطلب فالوضوح مطلوب لتدارك أي خلافات مستقبلية من الممكن أن تؤثر على سمعتك في بعض الأحيان.

التحدي الثاني: البعد عن المجتمع فترات طويلة.

رغم أن أكبر المميزات التي يحلو بها العمل الحر هي الحرية التامة والتحكم في الوقت على حسب ما تراه إلا أنه يمكنك أن تعاني من العزلة عن الآخرين وضعف التواصل الاجتماعي إما بسبب ضغط الطلبات وكثرتها أو بسبب استحواذ فكرة تطوير مهاراتك ومجالك فيه.

الحل:

كما تخصص وقتا لعملك خصص وقتا (للخروج مع صديق لك -السفر -زيارة الأقارب بشكل أسبوعي مثلا -ممارسة رياضة مفضلة … إلخ)

التحدي الثالث: مشكلات بدنية وصحية.

كونك ستظل فترات طويلة في العمل أمام شاشة الحاسوب فمن الممكن أن تعاني بمشاكل ناجمة عن الجلوس لفترات طويلة امام الحاسب. (اختلال في التركيز – السمنة – مشاكل في النظر – آلام في الرقبة والظهر)

الحل:

من أفضل الحلول التي وجدتها لهذه المشكلة هي تدريب نفسك على النهوض من مكانك وعمل تمرينات بسيطة كل حوالي 20 دقيقة حيث عبّر الدكتور ديفيد آجوس عن أمر الجلوس لفترات طويلة بكلماتٍ قاسية وقال: “الضرر الصحّي الناتج عن الجلوس المستمر لمدّة 5 ساعات يوميًّا مكافئ للضرر الناتج عن تدخين علبة سجائر وربع.”

التحدي الرابع: أوقات عمل ليس لها ضوابط.

من أكثر ما يميز العمل الحر كما تحدثنا مسبقا هو الحرية والمرونة الكاملة في التحكم في الوقت ولكن سيؤثر ذلك بالسلب إن لم تحسن استخدام وقتك وتكون على قادراً الانضباط وتعرف متى تبدأ ومتى تنتهي.

الحل:

يوجد الكثير من البرامج والتطبيقات لتنظيم الوقت وتحديد المهام، ولكن يكمن الدور الأهم في تحديد وتنظيم الوقت هو أنت والتزامك بتلك الضوابط كمستقل (حدّد أوقات ثابتة للعمل والتزم بها بقدر المُستطاع).

التحدي الخامس: صعوبة الوصول إلى العميل الأول.

من أكبر التحديات التي يوجهها المستقل وهو الانطلاق والحصول على أول عمل له، ويعد السبب في ذلك أن العميل أو الإنسان بطبيعته يميل إلى اختيار الناجحين والمتميزين ومن لديهم أعمال سابقة جيدة وتقييمات جيدة.

الحل:

التحلي بالصبر والالتزام والثقة في الله والإيمان التام بقدراتك ثم التسويق لنفسك ولخدماتك ومحاولة أن تكون متميزاً على غيرك من المنافسين قدر الإمكان وأن تضع في اعتبارك أن كل من نجح مر بنفس تلك الفترة.

التحدي السادس: أنت في أكثر المجالات تنافسية.

من الطبيعي أن ترى في مجال العمل الحر هذه التنافسية الشديدة ويوجد سببين لتلك المنافسة الرهيبة هو أولا: أن هذا المجال يعد خيار فعال لدى الكثير من الأشخاص والسبب الثاني هو أن منافسيك ليسوا محليين فقط ولكنهم قد يكونوا عالميين أيضا على قدر عالي من المهارة والكفاءة

الحل:

لا تستسلم أبدا اجتهد بسعيك على تقديم خدمة أفضل دائما بكل ما اوتيت من قوة تعلم المزيد والمزيد في مجالك وقم بالتسويق الفعال لنفسك وواصل سعيك وستجد أنك سبقت الكثير ممن يتركون الطريق أو يملون نحو الوصول لهدفهم.

التحدي السابع: لا تعرف نمط شخصيات العملاء.

بطبيعة العمل على الإنترنت فأنت معظم تعاملاتك مع العملاء من وراء شاشة ولكل فرد منهم له شخصية وجنسية مختلفة إضافة إلى توقيتاتهم المختلفة.

الحل:

بالرغم من اختلاف الشخصيات فلدى جميع العملاء صفة واحدة مشتركة هي تنفيذ الخدمة على أكمل وجه ونجد العديد من المستقلين العالميين لديهم تقييمات إيجابية 100% فالحل الأنسب هو أن تكون واضحا تماما ومفصلا لكل كلمة تقولها وتقوم بالسؤال والاستفسار عن كل تفصيل قبل البدء بالعمل تجنباً لإهدار الوقت والجهد بين الطرفين.

التحدي الثامن: طلبات غريبة بعيدة عن مجال تخصصك.

بعض العملاء يظنون ان تلك المستقل هو سوبر مستقل يمكنه ان يفعل أي شيء في كل شيء بمعنى أنك لو مثلا إن كنت تعمل كمصمم لسير ذاتية مثلا يطلب منك أحدهم ترجمة السيرة من العربية إلى الإنجليزية!

الحل:

اجعل إجابتك حاضرة واعتذر منه واكتف بتلبية طلباته ضمن نطاق الاتفاق بأفضل شكل ممكن، وإن كانت لديك القدرة على تلبية طلبه الإضافي هذا لا مانع من التعامل في طلبه الآخر بشكل منفصل للاستفادة من ذلك.

التحدي التاسع: كثرة التعديلات.

تعد هذه المشكلة من المشاكل الشائعة أثناء تنفيذ العمل وقدد تتعرض لها كمستقل وقد تكون كثيرة أو غير منطقية أحياناً.

الحل:

وضع عقد واضع مكتوب بين العميل والمستقل يبين عدد التعديلات أثناء تنفيذ الخدمة وكذلك يعد الانتهاء من تنفيذها وتسليمها. وإذا ظهرت تعديلات بشكل مخالف للعقد (كتعديلات جذرية مثلا) يحق للمستقل حينها الاعتذار من العميل وإعلامه بضرورة شراء الخدمة مجدداً أو فتح مشروع جديد.

التحدي العاشر: أكاذيب شائعة وعبارات محبطة.

من أشهر الأكاذيب التي تعرضت لها على المستوى الشخصي أيضا (مشروعنا موجهة لجمعية خيرية لذلك خفض لنا السعر – إذا اعطيتنا سعر جيد سنتعامل معك في مشاريع كثيرة مستقبلاً – لاحظنا أعمالاً وأسعاراً أفضل من أسعارك بكثير) وللأسف من حين لآخر ستتعرض لبعض من هذه الأكاذيب ويكون الغرض منها تحصيل أكبر قدر من الفائدة الممكنة من طرف العميل.

الحل:

كن واثقاً تماما لما تؤديه من عمل ولا تبخس أبدأ بعملك أو قيمتك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock